أثبتت الدراسات العلاقة بين الهواء البارد وزيادة أعراض الربو. ومع ذلك، فإن الطقس الدافئ والرطب - خاصة عندما تتجاوز نسبة الرطوبة 50% - يرتبط أيضًا بزيادة أعراض الربو. في الآونة الأخيرة، بدأ العلماء مؤخرًا في فهم مدى تحفيز درجة الحرارة والرطوبة لنوبات الربو بشكل كامل. كما بدأوا أيضًا في فهم السبب، مما أدى إلى نصائح جديدة لتخفيف الربو.
الحرارة والرطوبة والربو
قام باحثون في مستشفى الأطفال في ميشيغان بتحليل أكثر من 25,000 زيارة للمستشفى مرتبطة بالربو، مع التحكم بعناية في تأثيرات الملوثات المحمولة جواً والمواد المسببة للحساسية الموسمية والعوامل البيئية الأخرى وتصحيحها. ووجدوا أنه يمكن تحديد الزيادات في حالات دخول المستشفى المرتبطة بالرطوبة ودرجة الحرارة. حيث ارتبطت كل زيادة بنسبة 10% في الرطوبة بزيارة إضافية واحدة لقسم الطوارئ بسبب الربو تتجاوز المتوسط اليومي للمستشفى البالغ 35 زيارة. كما وجدوا أيضًا أن كل ارتفاع في درجة الحرارة بمقدار 10 درجات أدى إلى زيارتين إضافيتين إلى المستشفى بسبب الربو.
في دراسة مختبرية، قام الأطباء في المركز الطبي بجامعة كنتاكي بتقييم الاستجابات الرئوية لمرضى الربو وغير المصابين بالربو الذين تنفسوا من خلال جهاز يوفر هواءً بدرجة حرارة ورطوبة محددة. ولوحظ أن الهواء الساخن الرطب يؤدي إلى زيادة فورية في مقاومة مجرى الهواء لدى مرضى الربو، ولكن ليس لدى المرضى غير المصابين بالربو. كما أدى الهواء الساخن الرطب إلى حدوث سعال لدى المرضى المصابين بالربو، ولكن ليس لدى المرضى غير المصابين بالربو.
وجد العلماء سبباً محتملاً
قدمت دراسة لاحقة نشرها نفس فريق المركز الطبي بجامعة كنتاكي تفسيرًا جزئيًا على الأقل لكيفية تأثير الهواء الحار والرطب على مرضى الربو. هذه المرة، ركز الباحثون على مجموعة من الأعصاب - المعروفة باسم الألياف C - في الجهاز التنفسي البشري. تلعب هذه الأعصاب، عند تحفيزها، دوراً مهماً في التسبب في السعال.
ووجد الباحثون أن أعصاب الألياف C تصبح نشطة عندما ترتفع درجة الحرارة داخل الصدر، مما يؤدي إلى السعال وانقباض الشعب الهوائية كآلية دفاعية. ودعا العلماء إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول تأثيرات الحرارة والرطوبة على جسم الإنسان، كما أثاروا الأمل في تطوير عقاقير جديدة لعلاج الربو.
يحفز الهواء البارد أيضًا الربو
يمكن أن يتسبب الهواء البارد والجاف أيضًا في حدوث تشنجات في الشعب الهوائية وتحفيز أعراض الربو، كما يعلم الكثير من المصابين بالربو بالفعل. وجدت إحدى الدراسات الاستقصائية أن 75% من المصابين بالربو يقولون إن الهواء البارد هو المحفز لأعراض الربو لديهم.
حددت الدراسات عددًا من الطرق المحددة التي يحفز بها الهواء البارد نوبات الربو. الاستجابات قصيرة المدى مثل العطس والاحتقان هي استجابات نموذجية. كما أن هناك أدلة على أن التنفس المتكرر للهواء البارد قد يؤدي إلى تلف بطانة الشعب الهوائية وجدران مجرى الهواء.
نصائح لتخفيف الربو
لحسن الحظ، هناك خطوات يمكن لأولئك الذين يعانون من الربو اتخاذها للمساعدة في تجنب نوبات الربو نتيجة لظروف درجات الحرارة والرطوبة الشديدة. إليك بعض الاقتراحات:
- ارتداء قناع أو وشاح في الطقس البارد. قد يساعد ذلك في حبس الرطوبة عندما يكون الهواء في الخارج باردًا وجافًا، ويمكنك أيضًا محاولة ارتداء قناع معتمد من KN95، مثل قناع IQAirلتقليل التعرض لمسببات الربو.
- استخدم أدوية الربو بحكمة. استشر طبيبك بشأن استخدام دواء الإنقاذ قبل ممارسة الرياضة في الهواء الطلق عندما يكون الطقس شديد البرودة أو حارًا للغاية.
- حافظ على درجة حرارة ورطوبة ثابتة نسبيًا في منزلك. يمكن أن تؤدي التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة إلى ظهور أعراض الربو.
- أبقِ النوافذ مغلقة واستخدم مكيف الهواء للتحكم في الحرارة والبرودة والرطوبة. يوصى بالحفاظ على مستويات الرطوبة في الأماكن المغلقة بين 30% و50%.
- استخدم جهاز تنقية هواء الغرفة عالي الأداء. يُصنَّف جهاز IQAir HealthPro Plus باستمرار على أنه أفضل جهاز لتنقية الهواء للتخفيف من الربو.
بالإضافة إلى التغيرات في درجة الحرارة والرطوبة، يمكن أن تؤدي الملوثات البيئية مثل الدخان والعفن وحبوب اللقاح وعث الغبار والملوثات الأخرى إلى نوبات الربو. ولكن من خلال اتخاذ بعض الخطوات البسيطة لتقليل آثار درجة الحرارة والرطوبة على الربو لديك، يمكنك التخلص من بعض مسببات الربو والتنفس بشكل أسهل بغض النظر عن الظروف الجوية.






